فوزي آل سيف

221

رجال حول أهل البيت

مدته، فإننا نجد أن ابن السكيت قد امتدّ بحياته في بعدي الجهاد والعلم بينما أصبح المتوكل قاتله لعنة، فإذا بملوية سامراء إن حكت فإنما تفصح عن حكاية الظلم، وإذا بقيت أطلال قصر (الجعفري) وقد أنفق على بنائه مليوني دينار أو (البرج) وقد تكلف مليون وسبعمائة ألف دينار أو (الملج) وقد صرف عليه خمسة ملايين درهم و (الشبندار) و (المختار) و (الغرو) و (بركوار) [124] وغيرها، فإنما لكي تبقى وصمة عار ولعنة تاريخ، وعلامة انهيار، وإسفاف في كيفية تبذير هؤلاء الحكام لأموال المسلمين. وفي المقابل بقيت آثار ابن السكيت، ذكراً عاطراً تلهج به الألسن وسيرة حسنة تملأ الأسماع، ومواقف شجاعة تحيى القلوب. وفوق كل ذلك مآثر من العلم والمعرفة، فقد خلف ابن السكيت وراءه من الكتب، التالية أسماؤها: - كتاب إصلاح المنطق وقد قال عنه أبو العباس المبرد: ما عبر على جسر بغداد كتاب في الفقه مثل إصلاح المنطق، ولم أر ببغداد بين كتابا خيراً منه. - وكتاب الألفاظ، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، وكتاب الأضداد وكتاب المذكر والمؤنث، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب ا لأضداد. - وكتاب ما فيه صنعة من شعر الشعراء (امرىء القيس- زهير- النابغة- الأعشى- أبي داود- بشير بن أبي حازم- أوس بن حجر- علقمة الفحل- طرفة- عنترة- عمرو بن كلثوم- الفرزدق- الأخطل- جرير..). - وكتاب الطير- وكتاب النبات- وكتاب الوحش- وكتاب الأرضين - الجبال والأودية- وكتاب الأصوات- وكتاب الشجر والغابات- و كتاب الحشرات-

--> 124 حياة الإمام الهادي للقرشي/ 314